الدعاء للمتوفي

انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الإجتماعي
الإدعاء بأنه لا يجوز الدعاء للميت بقولنا
"واجعل مثواه الجنة

" زعماً بأن لفظ "المثوى" 
يُستعمل في مواطن العذاب 

وأن لفظ "المأوى" يُستعمل في مواطن الرحمة.

مستدلين بقوله تعالى:
"أليس في جهنم مثوىً للمتكبرين"

 وقوله تعالى:
 "فإن الجنة هي المأوى"

والحقيقة أن هذا زعم باطل من عدة وجوه:

١_ لا يجوز الإستدلال ببعض آيات القرآن الكريم وإغفال بعضها،
 لأن هناك آيات أخرى تزيل هذا الإيهام ،
كقوله تعالى:
 "إنه ربي أحسن مثواي" يوسف (٢٣)، 
أليس هذا موطن إحسان؟؟!!!

وقوله تعالى: " أكرمي مثواه " يوسف(٢١)،
 أليس هذا موطن إكرام؟؟!!! 

٢ - ألم يقل الله عز وجل:
 "ومأواه النار" المائدة(٧٢)؛ أليس هذا موطن عذاب..؟ فلماذا استعمل سبحانه كلمة المأوى
 التي قصرتموها على موطن الرحمة فقط..؟ 

٣_ وأما آية النازعات فكان من الإنصاف أن تذكروا الآيتين
 معاً لتعلموا بعدها أن كلمة (المأوى) قد استُعملت في الموطنين قال تعالى :
"فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى..
 وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى" النازعات(٣٧_٤٠).

٤_ بالرجوع الى كتب اللغة تجد أن المثوى بمعنى المنزل، والمقام والمقر، وكذلك المأوى المكان الذي يؤى إليه ليلاً أونهاراً، 
وارجع إلى لسان العرب، المغرب في ترتيب المعرب ، 
الصحاح وغير هذه الكتب.

٥_ إن القاعدة الفقهية تقرر أن "الأمور بمقاصدها" 
والعبرة عندنا بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني..

 وفي موطن الدعاء فالله عز وجل أعلم بمقصود العبد حتى وإن أخطأ في ملفوظه .

وأخيرًا أقول:
 لا تضيقوا واسعاً ولا تشددوا فيشدد الله عليكم، 
وسواء قلنا مثواه أو مأواه فنحن ندعو سميعاً عليماً 
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
اللهم اجعل مثوانا ومأوانا الجنة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

آيةالكرسي

آل ناصف الأشراف

#سمنتي_تسلبني_حياتي😲😲😲#الامراض_التي_تسببها_السمنه😢😢عفانا_الله_وعفاكم_من_كل_شر_ومن_كل_سوء🙏