تفسير سورة الفجر
تفسير سورة الفجر
1 - هذه السورة ، افتتحت بقول الله - عز وجل : { وَالْفَجْرِ} فما الذي يدل عليه الإفتتاح بالقسم ؟
يدل على أن الأمر عظيم .
2 - المُقسَم به هنا (َ الْفَجْرِ ) و الفجر هو الصبح ، أقسم الله به لصلته بأمرين ؛ فما
هما و ما المراد بيانه بهذا القسم ؟
الأول : البعث ، فإن الفجر انبعاث للنهار من رحم الليل ..
👈🏽 وهذا القسم يُراد منه إثبات البعث ، فالله الذي يُخرج الصبح من رحم الليل هو الذي يُخرجكم أنتم بعدما دفنتم وفنيتم من هذه الأرض كما يخرج الصبح من الليل.
والثاني : أن الفجر وقتٌ للعمل الذي تُدرَك به الجنة ، 👈🏽 حريٌّ بكم أيها الناس أن تستثمروا هذا الوقت في عمل يقربكم إلى الله .
3 - {وَلَيَالٍ عَشْرٍ}
تحدَّد عشرًا ما الذي يدل عليه ؟
عرفنا أنها عشرٌ معلومة، وليست أيَّ ليالٍ عشر .
4 - ماهو الصحيح من أقوال العلماء في تفسير الليالي العشر ؟
ذهب المفسرون إلى أن الليالي العشر هي عشر ذي الحجة .
5 - ما المقصود ب : {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} ؟
هذان قسَمان :
الأول : بالشفع .
والثاني : بالوتر .
من العلماء مَن يقول : إن الشفع يوم النحر ، والوتر يوم عرفة .
ومنهم مَن قال : إن الشفع هم الخلق ، والوتر هو الله - سبحانه وتعالى .
ومن العلماء مَن يرى أن الشفع قسمٌ بكل شفع ، والوتر قسمٌ بكل وتر .
وهذا العموم مناسب للفظ .
6 - { وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ }
ما معنى كلمة يَسْرِ ؟
أي والليل إذا ذهب وسار .
7 - { وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) }
ما هو الشئ المُقسَم عليه ( جواب القسم ) ؟
يقول العلماء : جواب القسم هو : لتبعثن ولتجازن بأعمالكم . قالوا : لأن مضمون السورة يدلُّ على هذا ، وهو أنكم أيها الكفار ستبعثون وتجازون على أعمالكم .
8 - {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} مامعنى كلمة ( حِجْر )ٍ ؟
أي لذي عقل .
9 - لماذا يسمى العقل (حِجْر )
لأنه يحجر صاحبه عما لا ينبغي .
10 - اذكري اسم آخر للعقل بالقرآن و ما معناه ؟
يسمى نهية {لأُوْلِي النّهَىَ} [طه: 128] ، لأنه ينهاه عما لا ينبغي أيضًا.
11 - { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَاد ٍ} ما المقصود بالرؤية هنا ؟ و لماذا ذكر الله قوم عاد خاصة ؟
الرؤية هنا علمية ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يره ، وإنما {أَلَمْ تَرَ} يعني ألم يبلغك خبر هؤلاء الذين عذبتهم وهم قوم عاد و هي أمة معروفة لذلك اختيرت لأنها كانت في جزيرة العرب ، فالله يُحدِّث الناس بشيء يعلمونه ويعرفونه ، خصوصًا أن بقايا تلك الأمة لازالت مشاهَدة عند العرب، و موطنها الأحقاف يُقال إنه جنوب الجزيرة العربية في منطقة الربع الخالي ، ومنطقة عمان وما حولها.
12 - من النبيَّ الذي بُعثه الله تعالى لقوم عاد ؟َ
و ماهي عقوبة تكذيبهم له؟
هو نبيَّ الله هود - عليه الصلاة والسلام - فكذبوه فعاقبهم الله - عز وجل - بريح صرصرٍ عاتية ، { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ}
[الحاقة 7، 8] .
13 - { إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ِ} ما معنى ذَاتِ الْعِمَادِ ؟
أي ذات البناء الذي يقوم على أعمدة .
وقيل : أي ذات الخلق الطويل الذي كأنه أعمدة.
الظاهر - والله أعلم - الأول
14 - { وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ }
"جَابُوا " : قطعوا
أي قطعوا الصخر ..
فكانوا ينحتون على الجبال ولا زالت آثار قطعهم للوادي موجودة إلى اليوم .
15 - {وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ} ما معناها ؟
{ذِي الْأَوْتَادِ}
قيل : ذي الجنود الكثيرة .
وقيل : "ذي الأوتاد" لأنه كان يضع أوتادًا يُعلِّق بها من آمن من قوم موسى - عليه الصلاة والسلام -
وقيل : ذي الملاعب ، لأنهم كانوا يضعون أوتادًا وحبالًا يلعبون بها.
وعلى كلٍّ هو وُصف بهذا وهذا وهذا ، وهذا كله من باب المثال ، فلا يضر الاختلاف فيه .
16 - ما معنى : { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} ؟
أي أن الله راصد لهؤلاء ، يحسب عليهم أعمالهم ولا يفوته شيء من أحوال أولئك العباد .
17 - ما معنى {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} ؟
أي أنتم لا تحترمون اليتيم ولا تكرمونه بالمال، بل لو وجدتم مالًا أخذتموه ،
تعليقات
إرسال تعليق